قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ٣٠

قلت له: فمن أقر(1) بمعروف فقد نهى عن المنكر؟ قال: نعم؛ لأن الأمر بالشيء هو نهي عن ضده.

قلت: فمن عمل بالمنكر، قد ترك المعروف؟ قال: نعم.

قلت: فمن نهى عن المنكر قد عمل المعروف؟ قال: نعم، ألا ترى إلى قوله: ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (79) تَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ [المائدة:79،80]، [ولا توجب عليهم](2) ألا بترك الواجب، فإذا عملوا بالواجب من إنكار المنكر والأمر بالمعروف، كانوا خير أمة.

قلت: فمن ركب شيئا مما حرم الله، قد عمل به منكرا؟ قال: نعم.

قلت: فمن أدى ما أمر الله به من جميع ما أوجب العمل به، قد عمل معروفا؟ قال: نعم.

قلت: وعمل النوافل والوسائل معروف؟ قال: نعم، كل ما كان من البر معروف، وما كان من الإثم منكر.

قال: وفي الرواية عن ابن مسعود أنه قال: هلك من لم يعرف المعروف معروفا ويتولى أهله عليه، ولم يعرف /16 م/ المنكر منكرا ويبرئ من أهله عليه.

قلت: والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هما من أمر الولاية والبراءة؟ قال: نعم، ألا ترى أن الولاية لأهل الطاعة العاملين بالمعروف، والبراءة لأهل المنكر العاملين بالمعصية، ألا ترى أنه أوجب العذاب على من تولى الكافر، وقال:

(1) ث: أمر.

(2) زيادة من ث.

١٥٬٥٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.