قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ٣٥

يغيرها»(1).

ومن غيره: وقد جاء عنه من طريق آخر: «يأتي على الناس زمان، الصابر فيه على دينه كالقابض على الجمر»(2). وعنه - عليه السلام - من طريق آخر: «يأتي على الناس زمان، يكون المؤمن فيه أذل من شاته»(3). وعن أبي ثعلبة الخشني(4) أنه سئل عن ذلك فقال: سألت عنها خبيرا، سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنها فقال: «ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا ما رأيت /19 م/ شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بنفسك(5)، ودع أمر العوام، وإن من ورائكم أياما؛ الصبر فيهن كقبض على الجمر، للعامل منهم مثل أجر خمسين رجلا مثل عمله»(6).

(1) أخرجه بلفظ: «إِنَّهَا سَتَكُونُ بَعْدِي أَثَرَةٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تَأْمُرُ مَنْ أَدْرَكَ مِنَّا ذَلِكَ؟ قَالَ: «تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ، وَتَسْأَلُونَ اللهَ الَّذِي لَكُمْ» مسلم، كتاب الإمارة، رقم: 1843. وأخرجه بلفظ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ فِيهِمْ عَلَى دِينِهِ كَالقَابِضِ عَلَى الجَمْرِ» كل من: الترمذي، أبواب الفتن، رقم: 2260؛ وابن بطة في الإبانة الكبرى، رقم: 31.

(2) أخرجه الترمذي، أبواب الفتن، رقم: 2260؛ وابن عدي في الكامل، 6/ 114؛ وابن بطة في الإبانة الكبرى، رقم: 31.

(3) أخرجه الديلمي في الفردوس، رقم: 8672؛ وابن عساكر في تاريخ دمشق، رقم: 11562، 54/ 414.

(4) هذا في الإصابة في تمييز الصحابة، 7/ 50. وفي النسختين: الحبشي.

(5) زيادة من ث.

(6) تقدم عزوه.

١٥٬٥٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.