قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ٣٧

منهم، إلا من تاب منهم واستغفر ربه، وراجع ما يحبون منه، فاقبلوا توبته وأقيلوا(1) عثرته، وردوا عليه نفقته ورزقه إلى أن يسلمكم الله، وترجعون إلينا إن شاء الله، ومن أراد من أهل سقطرى من أهل الصلاة من رجال أو نساء أن يخرجوا معكم إلى بلاد المسلمين فاحملوهم في حمولتكم، وأنفقوا عليهم من مال الله حتى يصلوا إلى بلاد المسلمين، ومن كان هنالك من أولاد الشراة وأعوان المسلمين، فاحملوهم إلى بلاد المسلمين، فإن تلك دار لا تصلح لهم بعد تلاحم /20 م/ الحرب بيننا وبينهم.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري إلى من كتب إليه: سألت -رحمك الله وإيانا- عن رجل أحدث(2) مناكرا في طريق أو غيرها، وأنت تقدر أن تنكر عليه بالقول؟ فالذي حفظنا من قول المسلمين: إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على جميع المسلمين، فمن(3) قدر أن ينكر بيده، كان عليه ذلك، ومن لم يقدر بيده وقدر بلسانه، كان عليه ذلك، ومن لم يقدر ينكر بلسانه، كان عليه أن ينكر بقلبه، فإذا خفت إن أنكرت(4) بيدك أو بلسانك يغشاك شر لا تقدر على صرفه، أنكرت بقلبك، ومن لم تخف منه شرا لا تقدر على صرفه، فواجب عليك أن تنكر إذا قدرت على ذلك، وإن كان المحْدِث لا يقبل ممن أنكر عليه، فلابد من الإنكار إذا كنت لا تتقيه، وقد قال الله في كتابه: {وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا

(1) ث: اقبلوا.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: حدث.

(3) زيادة من ث.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: نكرت.

١٥٬٥٢٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.