قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ٤٨

منها؛ لأن لأهل الإقرار الحقوق به والحدود فيه، ولا يقوم بها إلا الأئمة العدل وأمراؤهم، وعليهم إنكار سائر المنكرات نحو: نوح النائحة والرنة على المصيبة، والهيض عند النعمة بالنهي عن ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأخذ أهل الذمة بما يتزيون من الزي والهيئة التي أبانهم بها المسلمون وجرت به السنة فيهم.

وكذلك النهي عن زيهم، ولهيئات أهل السفه والجهل من الخيلاء في مشيتهم، وإرخاء الأزر على أقدامهم، والشعور بلا فرق على ظهورهم، والطرر في أقفيتهم ووجوههم، وإطالة شواربهم وقص لحائهم، وتشبيه النساء بالرجال والرجال بالنساء منهم في هيأتهم ولباسهم وزيهم، وما هو قبيح من المسلمين فيما بينهم، مثل: إتيان النساء وبيع الأنبذة في أسواقهم وعلى طرقهم، وأيضا حمل السفهاء السلاح في مدنهم، والغش في سلعهم وصناعاتهم ومكاييلهم وموازينهم، والتطفيف بها، وما 27 س جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من النهي في بيوعهم وبيع المغصوب، وما فيه الضرر بينهم في أوديتهم وحدود أرضيهم (وفي خ: أرضهم)، وعن نخلهم (خ: نخيلهم) وشجرهم ومنازلهم ودوابهم، وكل ما فيه الضرر بينهم، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا ضرر في الإسلام، ولا إضرار»(1). وكذلك الأذى لبعضهم بعض بأقوالهم وأفعالهم، وما يتولد منه الأذى، مثل: أفائح الكنف، (وفي خ: مثل رائحة الكنف) وإشراعها في طرق المسلمين، [وتعطية وجوها](2) وتوعيث المسلك فيها.

(1) أخرجه أبو داود في المراسيل، كتاب الطهارة، رقم: 407.

(2) ث: وتغطية حوّها.

١٥٬٥٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.