الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ٥٠حبسهم، لا على وجه العقاب لهم [وأما ما يتصل](1)، (خ: وأما ما لم يتصل) من المنكرات بأذى المسلمين فبالوعظ لهم إنكاره عليهم من عدم أئمتهم، فإذا حضرت الأئمة والأمراء رفع ذلك إليهم، وكان لها إنكار ذلك مما يراه من الهجوم عليهم والعقاب لهم، وكسر 28 س ملاهيهم وإبطالها عما يلتهون به منها (وفي خ: وإبطالها عن حال ما يلتهون به منها)، وإن لم يكن في ذلك الأذى الذي وصفناه، وللرعية أيضا كسر هذه الملاهي مع الأذى لهم مع عدم أئمتهم.
وكذلك صب الحرام من شرابهم، ومن المنكرات بيع الملاهي التي لا تصلح إلا لتلهي البالغين بها، ويجب إبطالها عن حال ما يلتهى به منها، وإن وجدت مع أطفال أهل الصلاة، وكذلك صب الخمر من أيديهم، وأما أهل الذمة؛ فلا يعرض لذلك معهم إلا ما أذوا به المسلمين بين ظهرانيهم، وليس للرعية في إنكارها بغير رأي أمرائها ضرب أحد من أهل المنكرات، إلا ما لم يمتنع من المنكر الذي وصفناه إلا به، وكل ممتنع بما يجب إنكاره عليه بقتال المنكرين؛ فهو حرب لهم.
مسألة: وسئل عن المتشبهين من الرجال بالنساء، هل يضربون بالسياط حتى ينتهوا؟ قال: يحبسون على ذلك، فإن انتهوا ورجعوا إلى زي الرجال وإلا أطيل حبسهم حتى ينتهوا، ولا غاية لذلك إلا أن ينتهوا، فإن عازروا ضربوا حتى ينتهوا عن المعازرة (خ: على المعازرة).
قلت: فيضربون ضربا مؤثرا، أو غير مؤثر؟ قال: /29 م/ يضرب ضربا ينتهي به من العقوبة على وجه التعزير.
(1) زيادة من ث ..