قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ٥١

فإن لم ينته، وضرب ضربا يموت من مثله (خ: يموت به مثله) (خ: منه مثله) فمات بذلك الضرب، هل يلزم من ضربه ذلك الضرب شيء؟ قال: معي أنه إذا ضرب بما يستحق من الضرب فمات منه على معنى التعزير من الحاكم، فديته في بيت مال الله (خ: فيما قيل: إنه يشبه الخطأ من الحاكم).

قلت: إذا نزل العبد بمنزلة يلزم الحر فيها التعزير، هل يجوز تعزيره؟ قال: هكذا عندي. وقيل: العبيد يضربون ما دون الحدود بالعصي على أدبارهم، وإن ضرب العبد بالسوط ورأى ذلك الحاكم، لم يبعد ذلك عندي؛ لأن الحر إنما هو ينزّه عن ذلك أن يفرش بالعصي على دبره.

قلت: فإن فعل ذلك الحاكم وضرب الحر على دبره؟ قال: الله أعلم، ويعجبني أن يلزم الضمان إن تعمد في ماله، وإن لم يتعمد لذلك؛ أعجبني أن يكون في بيت مال الله.

قلت: فيزول عنه ما يلزمه من أحكام التعزير إذا لزم الحاكم ضمان ذلك؟ قال: يعجبني إذا ثبت له ضمان ذلك أن يكون عليه التعزير بحاله إذا أمن عليه في التعزير مع الحدث المتقدم عليه، وكان 29 س يحتمل ذلك كله.

قلت: وكذلك إذا وجب على أحد شيء من العقوبة، فعاقبه الحاكم بغيرها خطأ أو عمدا، أيزول عن المعاقب حكم ما وجب عليه من العقوبة لعقوبة الحاكم له بغيرها أم لا؟ قال: ما ثبت من الحق لا يزيله شيء من الباطل بعمد ولا بخطأ.

مسألة: قلت: جماعة أرسلهم الحاكم أن يحضروا رجلا قد أحدث حدثا، فامتنع عن الوصول معهم إلى الحاكم؟ قال: يعجبني أن يؤخذ، فإن امتنع عن الوصول معهم إلى الحاكم؛ فإن كان ممن قد جعل لهم الأدب ضربوه على

١٥٬٥٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.