قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ٥٢

امتناعه، وإن لم يكن جعل لهم ذلك ولا أحد منهم، تعاونوا عليه بغيره حتى يغلبوه، وإن لم يمكنهم ذلك، شاوروا في أدبه وضربه الإمام، فإن أذن لهم ضربوه حتى يتبعهم على ذلك، إلا أنهم يستوثقون منه إذا ثبت عليه ذلك. وقيل: إلا أن يرى ذلك الحاكم في مخصوص قد رآه، فذلك إليه، فأرجو أن لا يضيق عليه ذلك إذا لم يخف في ذلك بطلان حق الخصم.

مسألة: وسئل عن النساء إذا استأهلن الحبس فتعاصين، هل يجوز للحاكم أو أعوانه أن يمسوهن ويضربوهن حتى يطعن؟ قال: قد قيل: إذا وجب عليهن ذلك وامتنعن، جبرن على ذلك /30 م/ بما أمكن من غير مس لهن (خ: لأبدانهن)، فإن لم يمكن إلا ذلك؛ احتال الفاعل لذلك أن يجعل على يده ما يستر يده من مس ذلك من بدنهن، وإن امتنعن عن ذلك، ولم يبلغ النهي (خ: إليهن) إلا بالضرب، كن كغيرهن من الرجال.

مسألة: وسئل عن المرأة إذا كانت تغسل مع الغسالين في الوادي، وتعري من غير ستر؟ قال: يحتج عليها، فإن لم تنته؛ حبست حتى تنتهي.

مسألة: وسئل عن الزعاق أهو من المناكر؟ قال: هو من المناكر وهو من بقايا أخلاق الجاهلية.

قلت: فإن كان الزعاق في حرب يجوز ذلك أم لا؟ قال: إن كبّر كان أحبّ إليّ مما أن يزعق، فإن أراد بذلك تقوية وهيبة للعدو، رجوت أن يسعه ذلك.

قيل له: فإذا سمع الإنسان زاعقا، هل يلتمسه وينكر عليه، أو لا يلزمه ذلك؟ قال: فإذا احتمل أنه ممن لا يقدر أن ينكر عليه، أو ممن ليس عليه منكر عليه من وجوه الحق، فليس يلزم ذلك من طريق الواجب، إلا على معنى الوسيلة إن قدر على ذلك.

١٥٬٥٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.