قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ٥٦

والعلماء والمسلمون وإن جاء الأثر أنهم يقومون مقام الإمام بعد عدم الإمام في جميع 32 س الأحكام، إلا في إقامة الحدود. وقيل: حتى في إقامة الحدود، وأنه لهو الأصح لخطاب الله على العموم في جميع [ … ](1) بقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ [النساء:58]، هذا في الأحكام. وقوله تعالى في الحدود: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة:38]، أو ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا﴾ [النور:2]، فهو خطاب عام، وذلك إذا اجتمع علماء وعدول من المسلمين، وتعاقدوا عقدا لا يخون بعضهم بعضا على قيام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والقيام بدين الله تعالى ولو لم يعقدوا لأحد منهم، بل أمرهم شورى بينهم، فهم يقومون مقام الإمام في جميع الأحكام والحدود بقوله تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى:38]، فأثنى عليهم بذلك، وبالخطاب العام بالأمر في القيام بذلك فيكون عليهم حيث تتمكن قوتهم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرضا عليهم ما لم يخافوا على أنفسهم [وأموالهم الضرر، ولكن في أول الأمر لم يكن ذلك عليهم فرضا قبل التعاقد على ذلك، ولا يخافون على أنفسهم](2)، ولا على أموالهم، ولا على ضياع أمرهم، فقيل: إن ذلك لازم عليهم أن يتعاقدوا على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مما يروه من الباطل الذي لا مخرج له إلا إلى الضلال والكفر، ومن امتنع عنهم بباطله ومنكره، أو أداء حق لزمه، جاز لهم حربه حتى(3) يعطي الحق من نفسه،

(1) بياض في النسختين. ومقداره في الأصل كلمتان.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث.

١٥٬٥٤٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.