الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ٦٦الباب الثالث في اللعب والملاهي وإظهار الزندقة بقتل الأحياء وإحياء الموتى
ومن كتاب بيان الشرع: وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «نهى عن اللعب بالكعبين»(1). وكان قتادة يكره اللعب كله حتى اللعب بالحصى، «ونهى النبي صلى الله عليه عن حضور اللعب والباطل»(2). وأجمعوا أن الشطرنج إذا كان تماثيل، لم يجز اللعب به في حديث عبد الله بن عمر أن الله أنزل الحق ليذهب به الباطل، ويبطل به اللعب والزفن والزمرات والمزمرات والمزاهر والكبارات، والزفن (بالزاي والفاء): هو الرقص الزاهر، واحدتها مزهر، وهو العود الذي يضرب به.
واختلف في الكبارات، فقال بعضهم: هي العيدان أيضا، وقال قوم: هي الدفوف، «ونهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الخمر والميسر والكوبة(3) والغبيراء(4) وكل
(1) أخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق بلفظ قريب، رقم: 710. وأخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 19501؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الأدب، رقم: 26145.
(2) أخرجه الحكيم الترمذي في المنهيات بلفظ قريب، ص: 104. وأورده ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة، 2/ 398.
(3) في النسختين: الكونة. والكُوبَةُ الطَّبْل والنَّرْدُ، وفي الصحاح: الطَّبْلُ الصَّغير المُخَصَّرُ. قال أَبو عبيد: أَما الكُوبة، فإِن محمد بن كثير أَخبرني أَن الكُوبَةَ النَّرْدُ في كلام أَهل اليمن؛ وقال غيره، الكُوبَةُ: الطَّبْلُ. لسان العرب: مادة (كوب).
(4) في النسختين: العبيرا. والغُبَيراء السُّكُرْكَةُ، وهو شراب يعمل من الذرة يتخذه الحَبَشُ وهو يُسْكِر. لسان العرب: مادة (غبر).