الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ٧٤الباب الرابع في القصبة والشطرنج والغناء وكسر آلات اللهو
ومن كتاب بيان الشرع: قلت: فالقاصب إذا كان عليه غناء يكون ذلك منكرا، أو تنكر عليه، وتكسر القصبة بذلك، أو حتى يكون عليها غناء؟ قال: معي أنه قد قيل: إنه حتى يكون على القصبة غناء من البالغين، ثم حينئذ ينكر وتكسر، ومعي أنه في بعض القول: إذا أخرج بمعنى القصبة بها من البالغين مخرج اللهو لا غير ذلك؛ كان منكرا، أو لم يكن عليه غناء.
قلت: فإذا جاء فيه الاختلاف على ما تقدم في المسألة ففعل ذلك فاعل على الإنكار منه لذلك، هل له ذلك ولا شيء عليه؟ قال: معي أنه إذا وافق /42 م/ في الاختلاف معنى الصواب جاز له ذلك، وعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإسناد قال: «كل شيء يلهو به ابن آدم فهو باطل، إلا رمي الرجل على كبد قوسه، أو ملاعبته لعرسه لامرأته، أو تأديبه فرسه، فإنهن من الحق»(1).
مسألة: وقيل: لا بأس باستماع المقصبة ما لم يكن عليها الغناء، فإذا كان عليها الغناء، كانت من المنكرات. وقيل: لو استمع مستمع إلى الغناء إذا كان لا يقدر على إنكاره، وهو كاره للغناء، مبغض له، إلا أنه يستمع إليه يتذكر بذلك أمور الآخرة إن وقع في نفسه ذلك، لم يكن بذلك بأس.
مسألة: أحسب عن أبي المؤثر قال: حدثني الحسين بن يزيد، وكان ثقة من ثقات المسلمين أنه كان مع سليمان بن الحكم في بعض قرى صحار، قعودا في
(1) أخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 17337؛ ومعمر بن راشد في جامعه، رقم: 21010؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب الجهاد، رقم: 3992.