الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ٧٥الليل، إذ جاء شباب فقعدوا قريبا منهم، ثم قصبوا بالكريب، فقام بعض الشراة لينكروا عليهم، فقال لهم سليمان بن الحكم: اقعدوا، فقعدوا إلى أن غنوا، فقال لهم سليمان بن الحكم: الآن فقوموا إليهم.
مسألة: وتكسر القصبة إذا كان عليها الجماعة والغناء. وأما إذا كان وحده أو معه غيره، بلا لهو ولا لعب، 42 س ولا غناء، ولا جماعات من رجال، ولا نساء، والزمارة (خ: فإن الزمارة) تسكر على كل حال، ولو كان وحده (خ: صاحبها) وحده، وينكر على صاحبها. وأما القصبة الكبيرة فلا، إلا على الجماعة على اللهو والغناء؛ لأن المسلمين قد أجازوا استماعها لمن يتذكر بها الآخرة (خ: بها الموت). أخبرني زياد بن الوضاح أنه رأى أباه يستمعها ويبكي.
مسألة: يكسر الطنبور وما كان من آلة(1) اللهو التي لا يصلح لشيء إلا له من أي نوع كان ويخرق.
ومن غيره: وقيل في القصبة: إنما تكسر حتى يكون عليها غناء من البالغين.
وفي بعض القول: إذا خرج معنى القصب منها من البالغين مخرج اللهو لا غير ذلك؛ كان منكرا، ولم يكن عليه غناء.
قلت: فالدهر والقصبة يكون عليهما الذهب والفضة، يكون على كاسرهما ضمان؟ قال: إذا قصد إلى كسر المباح، لم يكن عليه ضمان ما لم يتعمد لإضاعته [من غيره](2).