الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ٧٦[مسألة: قلت: فالدهر والقصبة يكون عليهما الفضة والذهب، هل يكون على كاسرهما ضمان؟ قال: إذا قصد إلى كسر المباح، لم يكن عليه ضمان إذا لم يتعمد لإضاعتهما](1).
مسألة: قلت: فإن كان الدهر والقصبة أو غيرهما من المنكر كله ذهبا أو فضة، أله أن يكسره؟ قال: هكذا يقع لي.
مسألة: قال أبو سعيد: معنا أن الغناء كبير، ومعي أنه يختلف في ذلك، فقال من قال: يستتاب قبل البراءة؛ لأنه لا ينفذ /43 م/ الحكم إلا بعد الحجة. وقال من قال: بعد البراءة؛ لأن الحكم قد وجب. وقال من قال: إن كان وليا استتيب قبل البراءة، وإن كان غير ولي، برئ منه ثم استتيب. وكذلك عندي الصفار يشبه الغناء. ويقال: الزمر من فعل الجاهلية.
مسألة: اختلف في لعب الشطرنج، فقال قوم: لا يجوز، وهو من كبائر الذنوب، إلا أن يريد به اللاعب التقوية به على معرفة الحرب، فمن رأى وليا له يلعبه، فله أن يبرأ منه حتى يعلم بشاهدي عدل أنه أراد وقت لعبه ذلك تقوية على معرفة الحرب، وإن تاب، رجع إلى ولايته. وإن كان اللاعب به إماما، فمختلف فيه، فمنهم من قال: يستتاب، ثم يبرأ منه بعد الامتناع من التوبة. ومنهم من قال: يبرأ منه، وهو كغيره من الرعية، ثم يستتاب، والله أعلم.
وأجاز أمر الشطرنج الشافعي بنية الحرب، واحتج بأن قوما من الصحابة لعبوه، منهم أبو هريرة، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، وأنه كان يلعب مستديرا. وكان أبو سيرين يلعب به ويقول: هو من العقل، ولم يجزه أبو حنيفة.
(1) زيادة من ث.