قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ٧٩

مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان، من كتاب له كبير: فأما الزمور وما أشبهها، فلا تحل استعمالها ولا خدمتها ولا أجرتها، وتضييعها جائز على كل حال على صاحبها، ولا يجوز الاستماع لها على معنى الإعانة لهوى عاملها، وأما إن ضربت بحضرته أو قريبا منه، وليس له قدرة على إنكارها وتغييرها بزوالها، ولا يقول، فلا يحرم عليه استماعها على هذا، ولو استلذها إذا اعتقد كراهيتها، وليس عليه أن ينصرف عن مكانه لأجل ذلك إذا كان هو الأولى بالمقام في ذلك المكان، وأما إذا كان هو في حين ذلك في موضع تلحقه التهمة بعجبانه، وأنه هو الذاهب إليهم، أو أنه كالمصوب لهم، فليس له أن ينزل نفسه منازل التهم بغير ضرورة، فإن تعمدها وكان إلى التهمة أقرب منه إلى العذر في الحكم الظاهر 44 س فلابد من أن يلحقه الإثم إذا كان مستخفا بذلك وبالمسلمين الناهين عن ذلك.

وإن كان في الحكم الظاهر أقرب إلى العذر منه إلى التهمة، وبرئ من الاستخفاف مما ذكرناه، فهو أبعد من الإثم، وأما الطبول والبراغيم، فهي مما يصلح استعمالها في الحروب وفي غير ذلك، فاستعمالها حرام، وفي حال استعمالها في الباطل لا غرم فيه ولا عليه شيء من قبلها. وأما في غير وقت استعمالها، فإن كانت عند من لا يستعملها في الباطل، فعليه الضمان، وإن كانت ممن لا يستعملها إلا باطلا فيدخله الاختلاف في وقت لم يستعملها.

وأما ما يستعمل في الأصل لغير اللهو مثل: الدولاب والزواجر للآبار، فاستعمال ذلك تزيين أصواتها في حين العمل بها فيما يجوز، ولو تناهى حسن الترنم إلى ما يتناهى، فلا يضر ذلك. وكذلك الترنم بالشعر هو على هذا، وإن كان بمعنى اللهو كالزواجر لا للزجر، والدولاب لغير الغزل، والشاعر بغير شعر

١٥٬٥٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.