الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ٨٠يجوز أن يقوله، لم يجز على حال؛ لأنه من العبث، وكل عبث باطل فهو من الحرام، وأما استماع ذلك، فإن كان يعلم أنه لما جاز لهم فهو جائز له، وإن كان لا يعلم فكذلك. وإن علم به أنه لمعنى اللهو، لم يجز على معنى الإعانة لهم على لهوهم، ويجوز على معنى العذر الذي ذكرناه في الزمور، وما أشبهها إذا /45 م/ اعتقد كراهية ذلك منهم، ولو استلذ بذلك الصوت، وليس عليه أن يسد أذناه، فاعرفه فإنه فصل جامع في جميع الملاهي من العلوم الدنياوية التي هي في الحقيقة ليست بعلم، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب لطائف المنن في أحكام السنن: «ونهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ضرب الدف ولعب الصنج(1) وضرب الزمارة»(2).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان. ضرب الزمر حرام قليله وكثيره، ولعب الصنج(3) مكروه كراهية شرعية، وضرب الدف لغير حاجة فكذلك، ويجوز عند الحرب وعند النكاح مرتين، ولنفي الجراد من الأموال، وادعاء(4) الناس لإطفاء الحريق، وما أشبه ذلك، والله أعلم.
[مسألة: ابن عبيدان: وإرخاء الطرر المذكورة في كتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. قال: أرجو أنها طرر العمائم المعنى من قوله](5).
(1) في النسختين: الصبح. والصَنْجُ الذي تعرفه العرب، وهو الذي يتَّخذ من صُفْرٍ يُضرَب أحدهما بالآخر. وأمَّا الصَنْجُ ذو الأوتار فيختصُّ به العجم. الصحاح في اللغة: مادة (صنج).
(2) أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد بلفظ قريب، رقم: 4524، 15/ 410.
(3) في النسختين: الصبح.
(4) ث: الدعاء.
(5) زيادة من ث.