الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ٨٣مسألة: وعن رجل له (خ: عليه) دراهم صحيح، هل يجوز لك أن تعطيه درهما أو دانق نقا(1) كسور؟ فنعم، عرفنا في هذا الصرف أنه إذا حضر أحد النوعين فصارفته بالآخر الذي عليك أو عليه، جاز ذلك على هذا يدا بيد.
مسألة: ومن جامع أبي محمد: في عمل المغشوش: وللإمام أن يمنع من عمل المغشوش من الدراهم، وغيرها من الزيف والمكحل من الدنانير، وما تصنعه أهل الصناعات من الأمتعة، وأهل 46 س الأسواق، وله أن يزجر عن ذلك، ويعاقبهم عليه بما يراه أزجر لهم، [وادعا لهم](2) إلى التوبة مما هم عليه من الفعل.
فإن قال قائل: لم جاز للإمام المنع عن ذلك، وإن لهم مع ذلك التعزير والعقاب لهم على ذلك؟ قيل له: إن الغش من المنكر، والظلم منهم لبعضهم بعض. فإن قال: فهل له أن يمنع عن المعاملة لذلك المغشوش؟ قيل له: ليس لذلك الإمام أن يمنعهم عن المعاملة بما يتراضون به فيما بينهم. فإن قال: ولم جاز أن يعاقب على فعل، ثم لا ينهى عن الرضا به؟ قيل له: إنها أمتعة، وأملاك، وأموال الناس، وإن كانت مكسورة، أو فاسدة، أو متغيرة بفعل ربها، فإن حق أربابها لم يزل عنها ولا ملكهم، ولها مع ذلك قيمة، فإذا وقف المشتري على عيبها أو عرفه البائع، جاز للبائع أو المشتري، ولم يكن للإمام أن يمنع الناس عن يتصرفوا في أموالهم، وإن كانوا أفسدوها.