الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ٨٥الباب السادس في الإنكار على من يظهر خلاف المسلمين من أهل الملل
[ومن كتاب بيان الشرع](1): قال أبو محمد: ينبغي للسلطان أن يشد على من يقنت وعلى من يقدم تكبيرة الإحرام قبل التوجيه، وينهون عن رفع الأيدي في الصلاة، قال: بلغني أن أبا مروان كان يشد عليهم في ذلك، وكانوا يشدون على أهل الخلاف أن يظهروا شيئا من خلافهم، قال: أخبرنا زياد بن مثوبة أنه كان بصحار شيعة كان "تقية"، أصغرَهم، وكانوا يشدون عليهم، قال أبو محمد: كان "تقية" يقال: إنه كاد أن يكون فتنة لما بقي، وكان يظهر الاعتزال ويرضى الزندقة، وقال: 47 س أخبرنا أن زياد بن الوضاح أن أتى به إلى غسان، وأجله أربعة أشهر على أن يخرج من عمان، فمات قبل انقضاء الأجل.
مسألة من الأثر: قيل له: فإن كان رجل في ضيعة له، ورافع عن ركبتيه، فأمروا أن يغطيها، هل يحبس؟ قال: معي أنه إذا امتنع ولم يكن له عذر حبس.
قيل له: فإن قال له: إنه يرفعه من الطين أو غيره من الفساد؟ قال: معي أن هذا ليسه عذر، وإنما العذر أن يكون في يده خاصة مثل جرح أو غيره، وهذا المعنى من قوله.
قال: وكذلك لو أن رجلا تعمم ولم يتطوق، فأمر بذلك، فامتنع عن التطوق، لم يبعد أن يلزمه الحبس. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
(1) زيادة من ث.