الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ٩٥بن المنذر، فقال وارث ابن مسعود: أنا أكفيك إياها، فطردها، وقال محمد بن محبوب: إذا تجاوبتا.
مسألة: قال أبو سعيد: إنه قيل: إن الغناء مكروه في كل شيء إلا أربعة: حدو المرأة، وزجر الدواب والتراجير، وما كان منها يخرج على الزجر والتماثيل، ما لم يخرج على وجه النوح والندب.
قلت له: فالنوح والندب محرم لا يجوز؟ قال: أما النوح؛ فعندي أنه لا يختلف في تحريمه. وأما الندب: فمعي أنه يخرج معنا الصراخ على الميت؛ لأنه يشايعه، وأحسب أنه يختلف فيه وفي إنكاره، ولو كان منكرا بالإجماع، لثبت الإنكار فيه بالإجماع، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «صوتان ملعونان على لسان كل نبي، صوت مرنة على مصيبة، وصوت مزمار على نعمة»(1)، فإذا ثبت معنى هذا وكان جميع الرنة على المصيبة، كان ذلك كله داخل في النكير.
قلت له: /52 م/ فقول النساء على المعصية(2) "واه" هو كالصراخ، أو "به"؟ قال: هكذا عندي وهو من طريق التأوه، وإنما النوح: أن تقول المرأة ثم تتبعنها فيقلن مثلها.
مسألة: وليس للوالي أن يدع أحدا يغني.
(1) أخرجه الربيع بلفظ: «صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة، صوت مزمار عند نعمة، وصوت مُرنّة عند مصيبة»، كتاب الأشربة من الخمر والنبيذ، رقم: 636؛ وابن عدي في الكامل، 7/ 301؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 3778.
(2) ث: المصيبة.