الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ٩٦مسألة: وسألته عن المرأة إذا رفعت صوتها في بيتها مثل خصومة لبعض أهل بيتها، أو ضحكت فرعت (خ: رفعت) صوتها بالضحك، هل ينكر عليها ذلك؟ قال: هكذا يعجبني أن تؤمر بحفظ(1) صوتها.
مسألة: ومن الريب التي ينكرها الولاة، الريب من النساء والرجال، فإن ذلك مما عليهم إنكاره إذا رفع إليهم، وإذا وجد المريب من الرجال مع المريبة من النساء في المواضع التي ينكر فيها الريبة، أخذا وعوقبوا بالحبس، فإن عادا أو أحدهما، كانت عقوبته أطول وأثقل، وإن وجدا متماسين مما دون ما يصح، ما يلزمه به الحدود، أثقل قيده وأطيل حبسه، وكذلك النساء، وإن كانت المرأة منسوبا إليها ذلك، فلا بأس أن يتعاهدوا موضعها من غير أن يدخلوا عليها منزلها إلا بإذن، وقد كانوا، إذا كانت المرأة من أولاد المسلمين، ووجوه الناس يسترونها، ويطلقونها ويأخذون الرجال، وليس 52 س ينعى(2) أحد إلا أن يخرج برأيه، إلا أنه إذا تمادى في ذلك، أطيلت عليه العقوبة رجلا كان أو امرأة.
قال أبو المؤثر: إذا كانت الريب من أهل الملاهي مثل المتأنثين واللعابين، والمتهمين بالفجور، ويكاد أن يظهر ذلك منهم، ولم يكونوا من أهل البلد، وإنما هم طراة يظهرون الفساد في القرية، فلا بأس أن ينفوا منها وهم صاغرون. وكذلك المتأنثين من الرجال إذا عرفوا بذلك، أنكر عليهم. وكذلك المتهمين بالجمع بين الرجال والنساء على الريب، يلزمه العقوبة إذا عرف بذلك، ووجد ذلك في منزله رجلا كان أو امرأة، ومن عرف أنه يأوي اللصوص ويستر سرقات