الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ٩٩قال أبو عبد الله: يستأذن عليهم، فإن أذن لهم، وإلا دخل عليهم بغير إذن، وإن لم يستيقنوا أنه حرام، فلا يدخلوا عليهم إلا بإذن.
مسألة: قال عبد الله بن حازم: إذا عصى رجل المدرة ثم استتر، لم يدخل عليه إلا بإذنه أو بإذن أهل البيت، فإن هرب من حبسه أو كان في منكر، فللوالي أن يستأذن ويدخل عليه أوذِنَ له أو لم يؤذن.
مسألة: وسألت أبا عبد الله، كم من بيت يدخل بغير إذن؟ فقال: البيت إذا سرق أو احترق أو فيه مصيبة، وبيت الحاكم إذا قعد للحكم، وبيت المستغيث مثل المرأة يضربها زوجها، فإذا استغاثت، دخل بغير إذن، يقول: "استروا فإنا ندخل".
قلت: كيف تستغيث؟ قال: تقول: "واغوثاه بالله"، أو "غوثاه بالمسلمين".
قلت: فإن كانت تصرخ ولم تقل من هذا شيئا؟ قال: لا يدخل إلا بإذن.
مسألة: ومن غيره: وقال من قال: إن البيت الذي /54 م/ المنكر فيه، فقد قال من قال: إنه يدخل بغير إذن. وقال من قال: إنه يستأذن عليهم، فإن أذنوا، وإلا دخل عليهم بغير إذن. وقال من قال: لا يدخل عليهم إلا بإذن على حال.
مسألة: وذكرت في رجل يبلغك أن في بيته جماعة على شراب، قلت: هل يجوز أن تدخل عليهم بغير إذن؟ فعلى ما وصفت: فقد قال من قال من المسلمين: إنه إذا بان لهم دلالة ذلك وأخبروا بذلك أن في البيت ريبة أو منكر فاستأذنوا، فلم يؤذن لهم، أنهم يدخلون بغير إذن. وقال من قال: لا يدخلون إلا بإذن، وكذلك لهم أن يستلقوا الجدر إذا استأذنوا فلم يؤذن لهم، ولا يحدثوا في جدار ولا في باب حدثا إلا أن يكون فيه حرب للمسلمين، ويباينوهم بالحرب