الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ١٠٠على منكرهم، فإنهم يحتالون على كسر شوكتهم بكسر جدار أو غيره، وإنما يقصدون بكسر الجدار وكسر الباب إذا تحصنوا عليهم بذلك، وإن كانوا يقدرون عليهم بغير كسر الباب والجدار، فلا يفعلوا شيئا من هذا.
مسألة: وسئل عن صائح يصيح "بالله"، أو "بالمسلمين"، وعسى يضرب (خ: قلت): ما يكون (خ: يجوز) للمسلمين أن يخلصوه من ذلك، وإن كان الباب مغلقا هل 54 س لهم فتحه؟ قال: معي أنه قد قيل: إن المستغيث "يا لله" أو "يا للمسلمين" أنه يغاث، ويكون بمنزلة المنكر على من قدر عليه أو لزمه ذلك. وقد قيل: إن المنكر إذا تبين في منزل، استأذن على أهله ولا يؤخر، فإن لم يؤذن المنكر، دخل بغير إذن.
قلت: أرأيت إن كان ذلك رجل وزوجته، هل في هذا كغيرهم، أم حتى يصح أنه يضربها بغير حق؟ قال: معي أنه سواء إذا ثبت في غيرهما، ثبت فيهما عندي.
قلت: فبعض يقول: إنه لا يجوز، ولا يلزم أن يغاث الصائح بهذا الصوت حتى يعلم أنه مظلوم، قال: إذا تبين أنه غير منكر، لم يكن عليهم ذلك، وإذا لم يعلم ما ذلك، كان على من قدر ولزمه ذلك الإغاثة لظاهر الدعوة.
قلت: وسواء كان صبيا أو بالغا أو حرا أو عبدا؟ قال: إذا كان على هذه الصفة، فلا أعلم في ذلك فرقا.
قلت له: إذا صح عنده في الاطمئنانة أن في بيت منكرا غير ظاهر، وخاف إن هو -الذي استأذن(1) - فرأى الذي يراد منه العقوبة على ذلك، أله أن
(1) زيادة من ث.