الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ١٠١ينقحم بغير إذن ويكاتب ذلك ويشعر لهم؟ قال: معي أنه إذا أراد إنكار المنكر الذي قد تبين؛ فمعي أنه قيل له: إنه يدخل ولو لم يأذنوا له. ومعي أنه قيل: لا يدخل إلا بإذن.
قيل له: فعلى القول الذي /55 م/ يرى له الدخول بغير إذن إن قالوا له: "تدخل علينا"، هل له أن يدخل بعد الإشعار؟ فأجاز ذلك على ما مضى من القول (خ: في القول الأول.)
مسألة عن أبي الحواري: وسأله سائل وأنا عنده عن البيوت المباحة التي تدخل بلا إذن؟ فقال: حانوت التاجر الذي يبيع فيه، والبيت الذي المأتم فيه، والبيت الذي (عندي أنه أراد: البيت الذي العرس فيه)، وبيت الحاكم الذي يحكم فيه، فهذه البيوت المباحة بغير إذن.
ومن غيره: وقال من قال: إن البيت الذي المنكر فيه؛ فقال من قال: إنه يدخل بغير إذن. وقال من قال: لا يدخل إلا بإذن على حال. وكذلك قال من قال: في بيوت الجبابرة إذا فتحت التي لا يمكن الاستئذان لعظمها، وبعدها على من احتاج إلى الدخول فيها، فله أن يدخل عليهم بغير إذن على اطمئنانة النفوس، أنهم لا يفتحون أبوابهم إلا لدخول الناس عليهم إلا من منع من الدخول عليهم، والله أعلم.
مسألة: وواجب إغاثة المستغيثين ومعونة المظلومين ممن يريد ظلمهم، ومن استغاث بالمسلمين في جوف بيت هجم عليهم بعد أن يقال لهم: "افتحوا"، فإن لم يفتحوا، هجم عليهم بلا إذن حتى 55 س ينصف ممن ظلمه، وذلك عند القدرة، وذلك واجب على القوام بالحق، وعلى الناس إغاثة المظلوم، وعليهم منع من يريد ظلمه ومجاهدته، ومن استغاث بهم، فعليهم إغاثته.