قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ١٠٢

وقال أبو زياد: ومن استغاث بالله، "أني مظلوم" فأجبه، وإن قال: "يا آل المسلمين" فأجبه أيضا، وقال أبو عبد الله برأيه: إن كان هذا واجبا، فعلى الشاري.

مسألة عن أبي الحسن بن أحمد: وسألت عمن أحدث حدثا من قتل أو غيره، فاستتر عن الحاكم، واتهم أنه في بعض المنازل، هل للحاكم أن يدخل عليه في ذلك المنزل، كان المنزل له أو لغيره، وهل يلزم صاحب المنزل حبس أو غيره، أو يمين؟ فالذي عرفت أن أهل الأحداث يهجم عليهم في منازلهم، وأهل الديون لا يهجم عليهم في منازلهم، وللحاكم ذلك على ما وصفت، وأما صاحب المنزل، فلا يلزمه حبس في ذلك ولا يمين، إلا أن يصح عليه ذلك، فإنه يجوز للحاكم أن يعاقبه، والله أعلم.

مسألة: وإذا صح أن رجلا أو رجالا أو نساء من أهل الريب الذي لا يؤمن ذلك منهم في منزل، فأخبر بذلك ثقة، استأذن عليهم، فإن أذنوا، وإلا قالوا: "إنا ندخل"، ودخلوا عليهم، فإن لم /56 م/ يصح ذلك عليهم بقول ثقة، فلا يدخل عليهم إلا بإذن، وكذلك أصحاب الشراب إذا اجتمعوا عليه في موضع وصح ذلك، دخل عليهم، وإن لم يصح ذلك، فلا يدخل عليهم إلا بإذن.

مسألة: ومن كتاب الضياء: ويدخل البيت إذا سرق أو احترق أو انهدم أو فيه مصيبة بغير استئذان، وبيت الحاكم وبيت المستغيث مثل المرأة يضربها زوجها، فإذا استغاثت، دخل بغير إذن يقول: "استتروا فإنا ندخل"، والمستغاثة أن تقول: "واغوثاه بالله"، أو "غوثاه بالمسلمين"، وإن كانت تصرخ ولا تقول من هذا شيئا، فلا يدخل إلا بإذن، وكذلك المسجد يدخل بغير إذن، وحانوت التجار، وبيت العرس، والمأتم.

١٥٬٥٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.