قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ١٠٣

مسألة: وإذا وجد رجل وامرأة في(1) بيت يريدان الفجور، فأرسل إليهما الإمام، فلم يأذن للرسول، دخل عليهما بغير إذن ومنعا عن الحرام.

مسألة: وإذا كان قوم مجتمعين على شراب، دخل عليهم بغير إذن إن علم أن شرابهم حرام، وإن لم يستيقن أنه حرام، لم يدخل إلا بإذن.

وقال أبو عبد الله محمد بن محبوب (: إن سمع أصواتهم عالية، أو سمع صوت طنبور أو غير ذلك من المنكر، فاستأذنوا 56 س عليهم، فإن أُذنوا، وإلا دخلوا بغير إذن.

مسألة: قال أبو محمد (: اتفق أصحابنا إلا من شذّ عنهم بقول لا عمل عليه: أن للإمام والحاكم أن يهجما على السارق أو القاتل الممتنع من الحق في بيته، وأمنه الذي كان قبل ذلك له، ومن كان في معناهما من المعتدين، وإخراجهما إلى حيث ينصف الحاكم منهما، وأجمعوا على أنهم لا يهجمون على مديون بحق استدانه برأي صاحبه ولو تولى بدفعه، واختلفوا فيه إذا حكم الحاكم عليه بتسليم الحق، فخرج عن موضع حكم الإمام أو تماجن في الحبس ولم يسلم الحق الذي قضى به الإمام أو الحاكم عليه، وأمره بتسليمه؛ فقال بعضهم: يأمر الحاكم ببيع ماله وتسليم ما ثبت عليه من حق، وبهذا يقول محمد بن محبوب. وقال آخرون: يدعه في الحبس أبدا إلى أن يعطي الحق من نفسه وينتهي بالغائب حالا يبلغ إليهما (خ: إليه) من موت أو أوبة، أو غير ذلك، ولا يبيع الحاكم ماله في حياته وبغير أمره، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

١٥٬٥٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.