الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ١٠٨الباب الحادي عشر في مناكر الشراب وفي تكسير أواني الشراب
ومن كتاب بيان الشرع: وعن أبي عبد الله (: وعن الشاري إذا أصاب مثل هذه الجرار الخضر وغيرها من الخزف والصيني، وفيها النبيذ، وفيها الفضح أو غيرهما، فيهريق ما فيها ويكسرها، هل عليه في ذلك غرم؟ فإذا وجد فيها شرابا مما ذكرت 58 س من الحرام، فإن كسرها، لم أر عليه بأسا في كسرها، وما أحقها بذلك، ولا غرم عليه.
وقلت: أرأيت إن جاء رجل أو امرأة إلى الشراة فقالوا: "الجرة لنا"، وهما ليسا بثقة، ولا يدري الشراة هي لهما أم لا، وإنما وجدوها مع الزنج؟ فإن أقر الذي وجدت معه لأحدهما، وحضر المدعي لها، واحتج أنه لم يدفعها إليهم ليعملوا فيها شرابا وقالوا: "أخذت بغير علمنا"؛ فليمسك عن كسرها.
وقلت: أرأيت إن كسروها على هذه الدعوى، وفيها الشراب، أعليهم إن طلب ذلك أصحابها، وإن صح لهم بشاهدي عدل؟ فإنا لنرى (خ: فإني أرى) على من كسرها الغرم إذا احتجوا أنهم لم يدفعوها ليعمل فيها الشراب مع إيمانهم بالله ما دفعوها إليهم ليعملوا فيها الشراب.
وقلت: أرأيت إن احتج الذين وجدت هذه الجرار (خ: الجرة) في أيديهم فيها الشراب، أن ذلك ليس بشراب، وإنما عملوه خلا، ولم يجدوهم يشربون، أيقبل قولهم ولا تكسر تلك الأوعية وجد فيها ريح الشراب أو لم يوجد؟
ومن غيره: قال: نعم هم مأمونون على ذلك، ولا تكسر.