الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ١١٠قيل: إذا كان ذلك في السكارين أو ما يشبههم ممن يداوم ذلك، وعرف به ذلك منهم؛ كسرت آنيتهم لئلا يرجعوا يتقوون بها على الحرام. وأما إذا كان مثل ذلك، وليس بهذه المنزلة؛ لم يكسر إناؤه إذا كان مما ينتفع به ويكون ملكا.
قلت: فإن لم يوجد فيه خمر قائم، غير أنه كان فيه، هل يجوز كسره إذا كان لمن يعمل الخمر؟ قال: معي أنه إذا كان من أهل التهم ومعروف بهم التي يتقوون بها على الحرام؛ جاز ذلك على هذا المعنى إذا كان فيه حينئذ الخمر، أو لم يكن فيه نبيذ، أو يكسر الجر، معي كان تمرا أو خمرا؛ فمعي أنه في قول أصحابنا: إنه حرام يهراق، ويجوز فيه وفي آنيته ما يجوز في الخمر على ما مضى من القول في الشريطة.
مسألة: قلت: رجل اتهم بشرب النبيذ، فدعي به إلى الوالي، وأمر به غير عدل أن يشمه فذكر المأمور أن رائحته رائحة نبيذ؛ قال: إذا خرج منه رائحة النبيذ حبس، ويقبل على المتهم قول متهم مثله، والله أعلم.
وقد عرفت أنه يحبس الذي يوجد في بيته النبيذ، والله أعلم. فإن شمه الوالي فوجد فيه رائحة النبيذ، يقيد أم يحبس؟ قال: يحبس.
قلت: فإذا /60 م/ شهد غير عدل على جماعة أنهم يغنون، أو غنوا، أو فعلوا معصية(1)، أيحبسون أم لا؟ قال: قد عرفت أنهم يحبسون بقوله؛ لأنه يوجد أنه يقبل على المتهم متهم مثله.
قلت: رجل أقر أنه يشرب النبيذ، أيضرب أم لا؟ قال: إذا شرب من النبيذ المحرم؛ ضرب على إقراره بفعل المعصية.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: مصية.