قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ١١١

مسألة: ومما ينكر الاجتماع على الشراب ولو كان من أديم يوكأ؛ ويعاقب أهله بالحبس، وقد ذكر محمد بن محبوب عن سليمان بن عبد العزيز أنه كان يعزر على شراب النبيذ وهو إمام حضرموت، وقد أدركناهم يتعاهدون المواضع المعروفة بالجماعات.

مسألة: وإذا وجد الجهال فيهم تغير (خ: التغيير) من الشراب وريحه؛ أنكر عليهم وحبسوا، ومن وجد سكرانا بين الجبال من السكر؛ عوقب من الأحرار والعبيد. وقال من قال: إنه وجد عن أبي الحواري: إنه لا يحبس من وجد فيه رائحة النبيذ إذا لم يكن فيه تغير، وحفظ لنا الثقة عن الإمام راشد بن سعيد (: إنه حبس أبا المعمر على رائحة النبيذ بلا تغير، فسل عن ذلك.

مسألة: والذي ينكر من الشراب كل ما لم ينكر في دن أو قربة أو مشعل يوكأ؛ فهو منكر، وإنما يجوز من 60 س المشاعل ما كان [طاقا واحدا](1) من غير جلود الإبل والبقر والحمير، ولكن جلود المعز والضأن، ولا يجوز في شيء من الجرار ولا القراع ولا الزجاج.

مسألة: وعن الجماعة يكونون على الشراب، أهي حرام تكسر الجرة ويخرق المشعل والقربة، ويخرق الدف والدهر؟ فنعم، قيل: إنهم إذا اجتمعوا على الشراب الحرام، أو في إناء حرام، أو على غير ذلك، وهم يديرون الشراب بينهم، وعندهم الملاهي؛ فذلك منكر، وتكسر الجرة ويخرق الدف.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: طلق أو احدا.

١٥٬٦٠١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.