الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ١١٦مسألة من كتاب المصنف: فيمن يمر به خائف من المسلمين، فيطعمه ويسقيه؟ قال: لا يسعه، فإن قدر عليه أوصله إلى الحاكم إن كان ظالما.
قيل: فإن كان متهما؟ قال: وإن 62 س كان متهما. وقد قيل: ملعون من أحدث حدثا أو آوى محدثا؛ يعني بالحدث الظاهر.
(رجع) مسألة: ومن كتاب -أحسبه كتاب الرقاع-: وعن رجل بلي بقتل رجل، والقاتل من أرحامي، هل يجوز لي أن أستصحبه في الطريق وأدعوه إلى منزلي وأزوره إذا أراد الرجوع إلى بلده، أم لا يجوز لي ذلك؟ قال: ذلك جائز إذا لم يكن ذلك إرادة منه عمن يريد الإنصاف منه وأخذ حقه، ولو كان لا يجوز صحبة القاتل(1) ولا إطعامه؛ لم يجز ذلك لمخلوق ممن قد علم منه سفك دما حتى يعلم براءته.
قلت: فما تفسير الخبر الذي قيل فيه: "من آوى محدثا فعليه لعنة الله"، وما ذلك الحدث، أهو القتل أم غيره؟ قال: المحدث كل شيء، من أحدث في الإسلام حدثا من قتل أو غيره مما يخرجه من جملة المسلمين، ويرجع إلى حكم المنافقين المحاربين ظاهرا، أو مستترا فآواه(2) يريد أن يحميه عن الناس وعن من يريد الإنصاف منه، ويتخذ عضدا له يستتر به، ويظلم العباد، ويسعى في الأرض بالفساد؟