الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ١٢١يسلم، وإن مات على ذلك؛ قُبِر في مقابر اليهود، ويكون ميراثه لأهل دينه، وكذلك إن مات وهو صبي؛ فأقول: لا يقبر في مقابر اليهود ولا في مقابر المسلمين، فإن قبر في مقابر المسلمين؛ فهو أحب إلينا، ولا نرى ميراثه لأهل الإسلام، وإن أخذ ميراثه أهل دينه؛ لم يمنعوا من ذلك.
مسألة: وعن أهل الذمة يكون في منازلهم ضرب الدفوف والدهرة والقصب، هل يدخل عليهم منازلهم؟ فعلى ما وصفت: فليس لأهل الذمة أن يظهروا المناكر في بلاد المسلمين، وينهون عن ذلك، ويدخل عليهم في منازلهم، وتكسر الدفوف والدهرة والقصبة إذا كان عليها الغناء.
قال غيره: وفي كتاب الكشف: إذا كان عليها غناء أو لم يكن.
(رجع) وتكسر المزامير ولو لم تكن عليها غناء؛ كان معهم أحد من أهل الإسلام أو كانوا وحدهم، وينكر عليهم شراب الخمر في دار المسلمين ويمنعوا من إظهاره. وفي موضع: ويمنعون من إظهار شرائعهم في بلاد المسلمين.
مسألة: وعن نصراني أوصى أن يبنى في أرضه بيعة، وأرضه في مصر، هل يجوز ذلك؟ /65 م/ قال: لا.
قال أبو سعيد رضيه الله: عندي أنه قيل: إنه لا يجوز أن يحدث في أمصار المسلمين بيعة، ولا يهدم ما تقدم منها، فعلى هذا إذا كان الأمر لا يجوز بطلت الوصية في أحكام المسلمين إذا رفعت إليهم؛ لأنها كانت وصية باطلة في حكمهم؛ لأن من أوصى بباطل بطل، وأحسب أن في بعض القول: إنهم لا