الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ١٢٢يمنعون ذلك، ولعل ذلك إذا كانت لهم في عهدهم في دينهم(1)، فإن ثبت في معنى هذا الوجه؛ ثبت في الإسلام ثبتت الوصية.
ومنه: وقال بعض الفقهاء: إن كانت بيعة في مصر، فينبغي أن يهدم إلا ما كان خارجا من المصر.
ومن غيره: وقال من قال: ما تقدم من البيع ولم تحدث؛ فلا تهدم، وما أحدث في أمصار المسلمين، ولا يقرب إلى ذلك ويهدم.
وقال أبو سعيد: وقد سألته عن الأول؛ أنه ينبغي أن يهدم إلا ما كان خارجا من المصر، قلت له: هذا ولو كانت متقدمة؟ قال: هكذا عندي على معنى قوله، وقال: إنها لحقيقة بذلك لمشافقة الإسلام، ولم نر بذلك القول بأسا.
مسألة: وقيل عن الإمام الصلت بن مالك قال: وصل كتاب من والي صحار إلى الإمام عبد الملك بن حميد يذكر فيه أن يهوديين 65 س اقتتلا بالساحل، فقال أحدهما: "أشهد أن لا إله الله وأشهد أن محمد رسول الله"، قال: "أعينوا أخاكم المسلم"، ثم أنكر ولم يقر بالإسلام، فجمع عبد الملك بن حميد الأشياخ، فأرادوا أن يجيبوا فيه جوابا كأنهم يرون ذلك يلزمه، ثم كتبوا إلى موسى بن علي (، فكتب أن يشد على اليهودي، ويهد بالقتل، فإن أسلم قُبِل منه، وإلا فلا قتل عليه.
وقال أبو عبد الله: إنما يلزمه القتل؛ لأنه لم يقر بجملة الإسلام؛ لأن القول الذي يلزمه فيه الإسلام، أو يجب عليه القتل في تركه إذا قال: "أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأن جميع ما جاء به محمد حق من عند
(1) هذا في ث. وفي الأصل: أذنيهم.