قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ١٢٤

مسألة: قال أبو المؤثر: إن محمد بن محبوب كان يدخل الهند المشركين الإسلام وأنا حاضر، قال: وكان يقول لهم: "قل أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمد عبده ورسوله، وأن ما جاء به محمد بن عبد الله حق من عند الله، كما جاء به من فرائضه، وما نهى عنه من محارمه، وأن ثواب أهل طاعة الله رضاه وهو الجنة، وأن عقاب أهل معصيته سخطه وهو النار، وقد دخلت في الإسلام بجملته، وقد خرجت من الشرك بجملته، وقد خلعت كل معبود من دون الله، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمد عبده ورسوله". فلما تلى عليه هذا القول سُمِّي باسم غير اسمه الذي كان يسمى به في 66 س الشرك، ويقول له: "هذا اسمك"، فكان مما سما منهم: هندي، ومنيب، وصالح، وصلاح، وسليمان، هذا مما حفظت مما كان يسميهم به، ثم يقول لهم: "اذهبوا صلوا، فقولوا: سبحان الله في قيامكم وركوعكم وسجودكم حتى تعلموا". وكان يقول لهم: "اتقوا الأنجاس، مثل: البول والغائط والغسل من الجنابة"، وكان يلقنهم كلمة كلمة، قال: وكان الهند الذين أدخلهم في الإسلام بالغين.

مسألة: وسألته عن المسلمين إذا تحاكم إليهم أهل الذمة، فرضي أحدهما وكره الآخر، أيجبره؟ قال: نعم.

قلت: قول الله - عز وجل -: ﴿فَاحْكُم بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [المائدة:42]؟ قال: منسوخة، قال الله: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة:49]. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن كتاب الكشف والبيان: فيما يؤمر به اليهود؟ قال أبو المؤثر (في سيرة المسلمين في أهل الذمة: أن لا يضمُّون شعورهم ولا يفرقونها، ولكن يقصرون شعورهم من مقدّم الرأس، ويطيلون شعور القفا حتى يعرفهم

١٥٬٦١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.