الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ١٢٥الطارئ من الناس، ولا يديرون العمائم على اللحى، ويشدون على أوساطهم بالزنانير، وهي الكسانيح، ولا يتخذوا حذاء المسلمين، /67 م/ ويقلبون(1) شركها، ويقطعون إلى الكعبين، ولا يركبون على السروج، ويركبون على الأكف، ولا يزاحموا المسلمين في مجالسهم، ولا يدخلون المساجد، ولا يرفعون أصواتهم فوق أصوات المسلمين، ولا يظهرون الخمر، فإن أظهروها، أراقها المسلمون، ولا يظهرون الصليب في يوم بيعتهم ولا غيرها، ويخفونها في بيعتهم، فإن أظهروها؛ فللمسلمين كسرها، ولا يحدثوا بناء كنيسة لم تكن سبقت في الإسلام، كذلك النصارى، لا يحدثون بيعة لم تكن قبل، فإن أحدثوا بيعة أو كنيسة أهدمت، ونساؤهم لا يتنطقن، ويعصبن رؤوسهن بخرقة سوداء، أو حمراء حتى يعرفن من نساء المسلمين، لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في أهل الذمة: «أصغروا بهم كما أصغر الله بهم»(2). وعنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «اضطروهم إلى أضيق الطريق»(3)، والله أعلم.
ومن غيره: وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق آخر أنه قال: «لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام، وإذا لقيتم أحدهم فاضطروه إلى أضيق الطريق»(4).
(1) هذا في ث. وفي الأصل: يقبلون.
(2) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء، 4/ 140؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب آداب القاضي، رقم: 20465؛ والشجري في ترتيب الأمالي، رقم: 2627.
(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب السلام، رقم: 2167؛ والترمذي، أبواب السير، رقم: 1602؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب مقاربة أهل الدين وموادتهم، رقم: 8512.
(4) أخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب السلام، رقم: 2167؛ وأبي داود، كتاب الأدب، رقم: 5205؛ والترمذي، أبواب الاستئذان والآداب، رقم: 2700.