قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ١٢٦

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: قوله: "إلى أضيق الطريق" ففي الظاهر أنه من الجفاء في حديث: «لا جفاء في 67 س الإسلام»(1)؛ ولأن أهل الذمة، وأهل الصلح للمسلمين من أهل تسليم الجزية، يجب الإحسان لهم، والمعنى: يؤمرون أن لا يضايقوا المسلمين في الطرق لنجاستهم.

(رجع) وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ما خلا يهودي بمسلم إلا همَّ بقتله»(2)، وقال الله - عز وجل -: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ﴾ [المائدة:82]، ورُوي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أخبث اليهود يهود بني شيبان، وأخبث النصارى نصارى نجران»(3).

مسألة: ومنه: واليهود والنصارى سواء في الأنجاس والأحداث، والتزويج، والذبائح والديات، وغير ذلك، فاليهود والنصارى الذين يقرؤون الكتاب مشركون بلا اختلاف؛ لأنهم قالوا: العزير ابن الله، والمسيح ابن الله، والله تعالى ثالث ثلاثة، تعالى الله عن ذلك، وقال عز من قائل: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [التوبة:31]، فقد سماهم الله تعالى في هذه الآية مشركين. وإذا قال اليهودي(4): العزير ابن الله، عوقب بالحبس، وكذلك النصراني إذا قال: المسيح

(1) لم نجده.

(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: عبد الرزاق في مصنفه، رقم: 19376؛ وابن الأعرابي في معجمه، رقم: 2285؛ والزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف، رقم: 428.

(3) لم نجده.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: اليهود.

١٥٬٦١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.