قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٧

قال غيره: وفي بعض كتب أهل المغرب: "الشكور" الذي يعطي الجزيل على العمل القليل.

و"الشكور" من الخيل: الذي يسمن بأدنى علف. وقيل: المثني على المطيعين من العباد. وقيل: الذي يجازي العباد من قبل /206/ شكرهم إياه.

(رجع) الكريم: قال أهل اللغة: "الكريم": المرتفع من كلّ شيء. يقال: فلان أكرم قومه؛ أي: أرفعهم منزلة وقدرًا، وكذلك كلّ شيء ارتفع عن منزلة نظرائه.

يقال: فرس كريم؛ إذا كان أشهر الأفراس فراهة، وشجرة كريمة؛ أي: ناعمة حسنة الثمرة. قال الله تعالى: ﴿أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ [لقمان:10]، وقوله تعالى: ﴿إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾ [النمل:29]؛ أي: شريف.

وقيل: مختوم؛ لأن شرف الكتاب ختمه.

وقيل: "كريم"؛ أي: فاضل، و ﴿لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ [الأنفال:74]؛ أي: فاضل.

وقال: ﴿قَالَ أَرَءَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ﴾ [الإسراء:62]؛ يعني: فضلته عليّ ورفعته فوقي، وقال: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء:70]؛ أي: شرفناهم وفضلناهم على سائر الخلق. وكلّ شيء وصف بالكرم؛ فإنّما يراد به الارتفاع والشرف والفضل. ويقال: الكريم الذي لا يمنّ إذا أعطى؛ فيكدر العطيّة بالمنّ. وقيل: "الكريم": الصفوح.

قال أبو محمّد ?: "الكريم"، صفة ذات، وصفة فعل؛ فالذاتيّة بمعنى العزيز الممتنع، والفعليّة بمعنى المتفضّل بالإعطاء، فيجوز أن يقال: لم يزل كريمًا على المعنى الأوّل، ولا يجوز على المعنى الثاني.

١٬٥٦٢ / ٣٦٬٧٥٥