الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ١٣٣واليهودي، ويرثون من المسلم سهما واحدا يقسمونه بينهم، ولا يرث المسلم منهم شيئا، والله أعلم بالصواب.
مسألة: وعن أَمَة ذميّة ولدت وهي بين مصلي وذميّ، أو مسلمة فادعيا الولد جميعا؟ قال: إن كانت ذميّة فالولد بينهما، وإن كانت مسلمة فالولد للمسلم، ويرد على شريكه الذّمي نصف قيمته ونصف عقرها، وأحكام الولد أحكام المسلمين في الميراث وغيره، كانت أمه ذميّة أو مسلمة.
قيل لأبي سعيد: فالإقرار بالولد والإقرار بالوَطْء، كله سواء؟ قال: قد يوجد أنه إذا شهد شاهد أنه أقر بالولد، وشهد آخر أنه أقر بوطء أَمَته، فجاءت بالولد في وقت ما يلحق به، لحقه الولد، وقد اتفقت الشهادة، فإذا كان المعنى هكذا كان إقراره بالوطء يشبه إقراره بالولد إذا جاءت بالولد على معاني أحكام ما يلحق به الولد؛ وقال: إن الإقرار بالولد أثبت معنا من الإقرار بالوطء الذي يلحق بمعناه الولد.
قلت له: وسواء على هذا المعنى إذا كانت الذميّة بين المصلي والذميّ؟ قال: هكذا يشبه عندي ويلحقهما جميعا، ويكون حكم 71 س الولد حكم المسلم في الميراث والمناكحة وغير ذلك، إلا أن يسلم الذّمي ويلحق به بحكم المسلمين.
مسألة: وسألته عن رجل وامرأته نصرانيين، أسلم أحدهما قبل صاحبه، ولهما أولاد صغار؟ قال: الأولاد الصغار لمن أسلم قبل صاحبه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ولا يجوز أن تترك الإيماء المسلمات في أيدي أهل الذمّة؛ لأنه لا ينبغي أن يُؤمَنَ ذمّي على مسلمة وهو يملكها أن يغلق عليها بابا أو يرخي عليها سترا.