قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ١٣٥

مسألة: الذي يعمل المسكر ويجتمع إليه النِّاس لشربه في منزله؟ قال: يحبس ويُنهَى إلى أن يَنْتهِي، فإن رجع إلى مَا نُهِيَ عنه، وإن كان لا يَنتهِي إلاَّ بالتعزير عزّره، وبالحبس أيضا يبدأ ثلاثة أيّام ويطلق، فإن انتهى؛ وإلا حبس خمسة أيام، فإن رجع، حبس عشرة أيام، وذلك راجع إلى ما يراه 72 س الحاكم، فإن لم ينته عن ذلك وثبت على منكره، عزر بالضرب حتّى يتركه.

عرض فقال: إنّها تخرج من قول أصحابنا إلا معنى ما حدّه في الحبس، ولا حدّ فيما دون الحقوق اللاّزمة التي مردود بها أن لا تخرج على معناه النظر من الحاكم.

مسألة: وينبغي للحاكم أن يعاقب من باع لحم الميتة، ومن اشتراه إذا علم أنّها ميتة؛ لأنّها من معصيّة الله إلاّ المضطرّ؛ فإنّه يأكلها ولا يشتري، ويدفعها إلى من سرقها، وعلى السارق الغرم.

مسألة: وقد قيل: لو أحدث محدث حدثا في غير سلطانه، وقبل أن يظهر وتملّك البلاد، لم يكن له عقوبته على حدثه ذلك، ولكنّه يأخذ منه الحقّ الذي يجب في الحكم في أمر الأحداث، وأمّا العقوبة، فليست له أن يعاقب بها إلاّ لمن أحدث في سلطانه.

مسألة: وروي لنا أنّ عمر بن الخطّاب -رحمة الله عليه- أنّه كان في حكمه إذا وجب على أحد حقّ أمر به أن يشدّ إلى الساريّة، وذلك عندي أنّه قبل أن يستعمل الحبس، وقيل: إنّ أوّل من جعل الحبس من أصحاب النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عثمان بن عفّان، وأوّل من جعل بيت مال الله عثمان بن عفّان، وكانوا قبل ذلك كلّ مال وصل إلى المسلمين فرّقوه في وقته على المسلمين. /73 م/

١٥٬٦٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.