قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ١٣٦

مسألة: قال أبو عبد الله (: قيل: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن له حبس، ولا لأبي بكر من بعده، ولا لعمر، غير أنّ عمر كان إذا صحّ معه على أحد حقّ، أمر به فربط بساريّة، وذلك أنّ الفساد كان قليلا، فلمّا كثر الفساد من بعد اتّخذوا الحبس. وقيل: إنّ عثمان هو أوّل من اتّخذ الحبس. وقال آخرون: إنّما فعل ذلك علي بن أبي طالب.

مسألة: ومن جواب لأبي عبد الله (: وعن رجل أكل الميتة من غير اضطرار، هل عليه حبس؟ فليس يلزمه حبس، ولكنّه يخفى ويقلى حتّى يتوب.

وقلت: إن كانت له ولاية وقد تاب، هل يحبس؟ فليس عليه حبس، وإن حبسه الإمام على أكل الميتة إذا تعمّد ذلك، فهو حقيق بذلك، إلاّ أن يكون من أهل الولاية فيستتاب ولا يحبس.

وقلت: أرأيت إن أصرّ على ذلك ولم يتب، هل يلزمه عقوبة؟ فعليه العقوبة ولا ولاية له، ويبرأ منه. وكذلك إن قال: "إنّ أكل الميّتة حلال"؛ فإنّي أرى أن يحبس على ذلك.

وقلت: أرأيت إن ترك هذه السنن العشر التي في الرأس واليدان(1) بدينونة، أو مستخفّا أو متهاونا، ما يلزمه إذا استتيب فلم يتب؟ فلا أرى عليه عقوبة، ولكن يبرأ المسلمون منه، ولا يتولّونه في بعضها، 73 س ويقفون عنه في بعضها، ويعاقبونه في بعضها.

قال غيره: وقد قيل: إذا ترك شيئا من ذلك بدينونة بتركه؛ فقد كفر، ويعاقب على ذلك.

(1) ث: البدن.

١٥٬٦٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.