قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ١٣٩

مسألة: ومن الكتاب الذي ألّفه القاضي يحيى بن سعيد: وقيل: إنّ أبا عبد الله محمّد بن خالد، كان يجبر مربّي الشوارب على أخذها، ولا يعذرهم في ذلك.

وأما أبو علي الحسن بن سعيد بن قريش، فلم يكن يجبرهم على ذلك، وقد يوجد أنّ الشارب إذا كان متّخذا في هيئة المشركين، كان جزّه فريضة، والله أعلم بالحقّ.

مسألة: على أثر جواب لأبي عليّ إلى أبي عبد الله -لعلّها عنه-: فإذا رفع رجل على رجل أنّه شتمه، وصحّ ذلك عليه، ثمّ عفى عنه وعن حبسه، فالحاكم ليس له أن يضيّع /75 م/ حقّ الله، ويحبس على ما وصفت، وكذلك التعزير إنّما هو عقوبة القائل إلاّ أن يصدّقه المسمّي إذا نحله شيئا من الكفر أو الفسق، أو شيئا ممّا وصفت لك من باب البراءة، فإن صدّقه فيما يقول، فلا شيء على القائل في ذلك.

مسألة عن أحمد بن محمّد بن خالد فيما أحسب: قلت: رجل وجب عليه الحبس، أيجوز أن يطوق بحبل ويمرّ به إلى الحبس أم لا؟ قال: إذا كان ممتنعا، فقد أخبرني أبو علي بجواز ذلك.

مسألة: وسئل عن الحاكم إذا حبس رجلا، فشتم السجّان فقال له: "يا خسيس"، وهده بالوعيد القبيح، ما يلزمه؟ قال: معي أنه إن كان السجان من المسلمين فقال له: "يا خسيس"، إنّ عليه التعزير والحبس، وإطالته على ما يراه الحاكم.

قلت له: فإن نقب الحبس، ولم يفض إلى خارج الحبس، ما يلزمه؟ قال: معي أنّه يعزر ويقطر، ويبالغ في عقوبته.

١٥٬٦٢٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.