الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ١٤١لهم الخيار في ذلك، إن شاؤوا تركوه وإن شاؤوا أحلّوه عنه، إذا امتنع ترك بحاله، وعقوبته عندي أكثر من /76 م/ ذلك؛ لأنّه يقع لي أنّ امتناعه عن مثل ذلك استخفافا.
قلت له: فإن ترك بحاله فأثّر فيه هذا القماط أثرا، هل فيه ضمان على من قمطه؟ قال: أرجو أنه ليس على من قام بالعدل أرش ما يتولّد منه.
مسألة: قلت له: فالّذي يهرب من سجن الحاكم، هل يلزمه التعزيز؟ قال: هكذا عندي؛ لأنّ ذلك من الاستخفاف بأمور الحكام، وتهاون بالحقّ.
قلت له: فهل لذلك حدّ في التعزير؟ قال: عندي أنّه ليس في ذلك حدّ، إلاّ ما رأى الحاكم من استخفاف الفاعل وتهاونه.
قلت له: وللحاكم أن يعزّر على ما يراه ما لم يبلغ الأربعين، وهو أقلّ الحدّ؟ قال: هكذا عندي.
مسألة عن أبي بكر أحمد بن محمّد بن خالد: عن الوالي إذا كان في بلد لم يقدر فيه على بيت، هل له أن يحبس المستحقّين للحبس في طوي محفورة ليس فيها ماء؟ قال: نعم.
مسألة: قلت له: فما تقول في من سبّب عليه حالا يستوجب بمثلها الحبس من الحاكم أن يتركه عن الحبس أصلح من حبسه، وأقوى في الإسلام، هل له تركه على هذا؟ قال: هكذا عندي أنّه قيل.
قلت له: فكذلك التعزير إذا رأى تركه أصلح؟ قال: معي أنّه مثل الحبس(1)، والحاكم الناظر في مصالح الإسلام إلاّ الحدود، فإذا وجب شيء من الحدود؛
(1) زيادة من ث.