الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ١٤٢وجب الحكم بإقامتها، وإذا وجب شيء من الحقوق، وجب الحاكم بإنفاذها. 76 س
مسألة: وقلت: إذا حبس إنسان ثمّ فرّ من الحبس، ما يلزمه؟ فتلزمه العقوبة على ما يرى القائم بالحقّ في ذلك إذا كان حبسه على الحقّ، عوقب على قدر جهله في ذلك، ولا لذلك حدّ إلاّ المناصحة لله من القائم بالحقّ.
قلت: وكذلك إذا غارز أصحاب الوالي والحاكم، وقاتلهم، فإذا امتنع عن أمرهم على ما يأمرونه به من الحقّ، بعد أن يصدرهم لذلك؛ فيستحقّ في ذلك الحبس الطويل والعقوبة الموجعة، على قدر جهله في ذلك وزلّته.
مسألة: ومن كتاب: فضل(1): وينبغي للوالي والإمام إذا حبس من يطول حبسه أن يُثبت معه صفة ذنبه وتاريخ يوم حبسه، لأن لا ينسى إذا أطال ذلك عليه أو زال عن ولايته فيجيء غيره، ويتعاهد من في حبسه، ويتعاهد ما في الكتاب لينظر في حبس من حبس متى حبسه، وما ذنبه، فينظر فيه، وبالله التوفيق.
مسألة: ومن كتاب أبي قحطان: وسألت عن رجل من كبار الناس ووجوهائهم، فيموت له الوالد والولد أو الزوجة أو من يلي أمره، فيطلب أن يخرج إلي معناه ويقدّم كفيلا بنفسه؟ فاعلم أنّ الناس يختلفون في أقدارهم في الدين، وفي دنياهم، فإذا كان ثقة في دينه أو مأمونا أن يرد، ولا /77 م/ يضيّع لأحد حقا، وكفل به ملي(2) بحقوق الناس، فلا بأس أن يخرج لمعناه حتّى ينقضي معناه، وإن كان في تهمة بحدث أيضا، لم يصح من أنواع التهم التي لم يصح، فأرجو أن لا