الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ١٤٤مال موقوف تركه بحاله حتّى يصحّ معه فيه حكم، وكذلك إن وجد في حبس إمام قبله أو وال آخر لم يخرجه حتّى يتبيّن فيما حبس ويستقصي حبسه، فإن كان في قتل أو في دم أو مال أو حرمة، أو غير ذلك، ويعرف كم حبس، فإن كان قد استفرغ حبسه أخرجه، وإن كان يستأهل حبسا، تركه حتّى يستفرغ حبسه، وإن كان على دَين، لم يخرجه حتّى يعطي الحقّ أو يصحّ معه من صحّة عدم أو غيره، /78 م/ وإن كان ممّن يدّعي براءة، سمع منه البراءة، وإخراج المتّهمين بالقتل وحبسهم، وبراءتهم إلى الإمام أو وال صحار، إن فوض الإمام إليه ذلك تولاّه، وإن أمر الإمام أحدا من ولاّته بالنظر في ذلك، جاز له.
مسألة: أحسب عن أبي بكر أحمد بن محمّد بن أبي بكر: وفي عبد استعير منه عارية وطلبها سيّده، فادّعى المستعير أنّها تلفت، وقامت عليها البيّنة، والمستعير حرّ أو عبد، هل تلزمه عقوبة؟ فأمّا العقوبة، فلا يبين لي أنّ عليه العقوبة، وأمّا الضمان، فإذا قبض من عبد شيئا فقد ضمنه وعليه الخلاص منه إلى سيّد العبد، والله أعلم.
مسألة: قلت: وهل يجوز له أن يحبس في المسجد أو في موضع لا يكون عليه قفل ولا باب؟ قال: معي أنّ له أن يحبس حيث يأمن على أن لا تبطل حقوق الناس إذا كان على القدرة من ذلك.
مسألة: وقيل: إذا تظاهرت التّهم على المتّهم بالقتل والسرق، وصار معنى ذلك بمعنى الشهرة، عمَّر الحبس أبدا، إلاّ أن يظهر منه حال برجعة وتوبة يأمن منه أهل الإسلام.