قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ١٥٠

[ومن الكتاب](1): وكذلك التهم في الجروح على قدرها، وقدر ما يحتجّون على المجروح إذا برئ إلاّ في الجراحة الشديدة.

مسألة: وللوالي أن يرفع المتهومين بالقتل، والدماء إلى الأئمّة، وللإمام أن يجعل حبسهم معه، وكذلك التهمة في السرق، فإذا ظهر للمسروق سبب من نقب بيت أو فتح باب أو صائح على سارق، فرآه الناس، أو سرقة تدّعى فيظهر منها شيء، وأشباه ذلك، واتّهم بذلك أحدا، فإنّه يحبس له من اتّهم، ويكون حبس المتّهم على قدر كثرة السرقة وقبح فعل السارق، وبيان السرقة يكون طول حبسه وقصره.

مسألة: وإن قتل قاتل رجلا غريبا لا يعرف له وليّ، ولا له طالب يتّهم به، فإنّه يؤخذ به قاتلا إذا ظهرت تهمته، ويعاقبه على قدر تهمته، فإذا أقر أو صحّ عليه بيّنة عدل طول عقوبته، فإذا استقضى عقوبته تبث عليه الحقّ، وكتب عليه كتابا /81 م/ بالحقّ، وأخذ عليه كفيلا متى ما صحّ له وارث، أخذ له بحقّه، (وفي خ: وأخذ عليه كفيلا متى ما صحّ له وارث أحضره، وإن لم يحضره فالحقّ عليه)، وكذلك من قتل ولم يطلب أولياؤه إليه عاقبه الحاكم، ولا يدع الناس يقتل بعضهم بعضا، ويكون الحاكم وليّ من لا يطلب إليه.

مسألة: ومن التهم أن يوجد الرجل قتيلا أو جريحا، فيدّعي على رجل أنّه هو الذي جرحه، ثمّ يرجع فيتّهم آخر، فلا يقبل منه، وكذلك إن قتل فاتهم وليّه رجلا، وقال: "هو الذي قتله"، ولم يقل: "اتّهمه حقّق عليه أنّه قتله"، لم يكن له أن يتّهم غيره، ولا قسامة له.

(1) ث: قال غيره.

١٥٬٦٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.