الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ١٥١مسألة: قلت له: إذا ارتفع إلى الحاكم رجلان يدّعي أحدهما على الآخر أنّه ضربه ضربا مؤثرا أو جرحه، وأرى الحاكم الأثر والجروح، فأنكر الآخر، ونسبت عليه التهمة، هل له أن يؤخّر حبسه إلى يوم المجلس للحكم، وتسمع المحاكمة بينهما في مجلس الحكم، ويسعه تأخير ذلك؟ قال: معي أنّ الحاكم يسعه النظر بينهما، وفي حبس من وجب عليه الحبس بالتّهمة، فإن شاء حبس المتّهم، ونظر فيما بينهما، ويقطع دعاويهما حيث ما كان، وإن شاء أخّر ذلك إلى يوم حكمه، ثمّ ينظر بينهما، ويحبس المتّهم مالم يثبت الحقّ لأحد من الخصوم على خصمه، 81 س فإن ثبت الحقّ، كان عليه أن ينصف من له الحقّ ما كان ذلك، وليس له تأخير الحكم إلى يوم الحكم إلاّ برأي من له الحقّ إذا طلب خصمه الإنصاف منه، وثبت الحقّ عليه له.
مسألة: في رجل أصبح مقتولا، لا يدرى من قتله، ولا وليّ له يطلب بدمه، هل على الإمام المطالبة بدمه؟ قال: نعم.
مسألة: وإخراج المتهومين بالقتل وحبسهم، وبراءتهم إلى الإمام أو إلى والي صحار، فإن فوّض الإمام ذلك إليه تولاّه، فإن أمر الإمام أحدا من ولاّته بالنظر في ذلك، جاز له.
مسألة عن القاضي سعيد بن قريش: فيمن ضرب رجلا، أو تعدّى عليه وقتله، هل يجوز للإمام أو الوالي أن يعفو عنه؟ قال: إذا لم يطلب النصفة (خ: التهمة) في ذلك، لم يضق على الإمام والوالي في ذلك، والله أعلم، إلاّ ما يلزمه من الإنكار في حال معاينة الفعل للمنكر، ولا يأثم الوالي في ترك عقوبة المتّهمين.
مسألة: وإذا اتّهم رجلا المضروبُ قبل أن يموت، وقال: "فلان ضربني"، فليس للورثة أن يتهموا غيره، ولا له، فإن قال: "اتّهم فلانا"، ثمّ اتّهم غيره، فله أن يتّهم،