الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ١٥٢وكذلك في السرق وغيره، وكذلك الأولياء إذا قالوا: "فلان قتله"، ثمّ رجعوا فاتّهموا غيره، لم يكن لهم أن يتّهموا غيره، وإن /82 م/ قالوا: "نتّهم فلانا"، ثمّ اتهموا غيره، فلهم ذلك.
مسألة: جواب محمّد بن محبوب إلى غسّان بن جلندى: وعن رجل أقرّ بقتل رجل، ثمّ رجع عن إقراره، وغيره محبوس عنده بتلك التهمة، أيحبسون كحبسه، أو ينظر فيهم؟ فهم عندنا سواء في الحبس بالتّهمة حتّى يبلغوا غاية ما يحبس الإمام مثلهم من أهل الدماء، فإذا لم يصح عليهم شيء، أخرجهم الإمام من الحبس، فزاد المقرّ بالقتل، ثمّ رجع حبسا أكثر من أصحابه؛ لأنّه قد كان أقرّ بما أنكره أصحابه، وليس المقرّ كالمنكر.
مسألة: ومن التهم ما يلزم فيه القسامة، وإنّما ذلك في القتل نفسه.
ومن حفظ أبي معاوية عن أبي عبد الله، وقال: إذا اتّهم المقتول من اتّهم بما أصابه، فليس لورثته أن يتّهموا غير من اتّهم، وكذلك إذا اتّهموا واحدا وحبسه الإمام، واستبرأ حبسه فأخرجه، لم يؤخذ لهم بالتهمة غيره إلاّ بالصحّة.
مسألة: وإذا أقرّ وليّ الدم بأنّ القاتل قتل صاحبهم خطأ، فلا حبس عليه ولا تعزير، وعليه الديّة في ماله لورثته من أسباب الخطأ، إلاّ أن يقرّ عشيرته بأنّه قتله خطأ، فتكون الديّة عليه وعليهم، على كلّ واحد أربعة دراهم، ويكون هو كرجل منهم.
مسألة: وعن أبي سعيد 82 س رضيه الله: وعن رجل وصل إلى الحاكم، وذكر أنّ فلانا ضربه، وطلب الإنصاف منه لابنه من خصمه، ولم يعرف الحاكم حقيقة ما ذكره هذا الرجل من ابنه، فطلب الرجل إلى الحاكم أن يرسل معه ثقة حتّى يقف على جراحات ابنه، هل يلزم الحاكم ذلك، ويرسل إلى خصمه من