الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ١٥٣يحضره، ويأخذ له بالحبس على التهمة؟ أم لا يلزمه ذلك حتّى يصل هذا المضروب إليه على أيّ حال أمكنه، إمّا ماش أو راكب، أو محمول فيسمع الحاكم قوله ودعواه، أو يقف على جراحاته ويحضر خصمه إليه، أو كيف الوجه في ذلك؟ قال: معي أنّه إذا كان الولد صبيا، سمع من والده ما يدّعي له ويتّهم، وكان بمنزلة الخصم الذي يدّعيه لنفسه، وإن كان بالغا، لم يكن ذلك بمنزلة الخصم إلاّ بثبوت وكالته، أو بظاهر ما يوجب مع الحاكم أسباب ما يوجب التهمة؛ فعليه القيام بما يوجب من التشديد في ذلك من الحبس والعقوبة، ولو لم يحضر أحد من المدّعين، ولا والد ولا وكيل، وله عندي أن يرسل في مثل ذلك على الاحتياط لا على ما يلزمه، وأن يرسل من يقف على ذلك، فإن صحّ مع الرسول الذي يصحّ بقوله معنا التهمة، ورفع ذلك /83 م/ إليه كان له الأخذ بذلك وعليه، فافهم ذلك إن شاء الله، تدبّر ما وصفت لك، ولا تأخذ من قولي إلاّ ما وافق الحقّ والصواب. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
[مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمّد بن محبوب إلى الإمام الصلت بن مالك ? في أهل السجن: وذكرت -رحمك الله- الذي يعنيك من أمر أهل السجن من أصحاب الدماء، وأردت في ذلك معرفتي، وعرض بعض أمورهم عليّ، وذكرت ما كنت تعرف من [ … ](1) فيمن أقرّ بأنّه أراد غير المقتول فأخطأ به، وذكرت أمر راسن بن غسّان، وما كان من تهمة أصحاب القتيل لصاحبهم، فحبسته ما قدر الله، ثمّ أنّه أقرّ أنّه أراد أن يضرب جارية لأبي ذوالة، فأصابة الضربة أبا ذوالة، وكان ضربه إيّاه في يوم الأربعاء، ومات يوم السبت، وإنّك دعوت أولياء
(1) ث: بياض بمقدار كلمة.