الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ١٥٤الدم إلى أن يحتجّوا فلم يحتجّوا بشيء، وأنّ زوجة الهالك نزلت إلى قبول الديّة، فرأيت إن أخرجته من السجن، وفرضت عليه الديّة، وأحببت معرفة ابن أبي عليّ من البيّنة، أعليه أنّ الهالك جاوز الثلاث، أم على أولياء الدم أنّ الهالك مات في الثلاث، فنسأل الله لنا ولك إصابة الصواب، وإلهام الحكمة وفصل الخطب؟ فاعلم -رضيك الله- أنّ الذي كنت أقول به وأنا به اليوم أقول: إنّ المتّهم بالقتل إذا كان من أهل التهم حبسه الإمام، لأولياء الدم إذا ادّعوا أنّه قتله عمدا، يطيل حبسه. وكنت أقول وأثره عن بعض المسلمين: إنّه كان يحبس أكثر من ثلاث سنين، وكان المهنّا يحبس خمس سنين [ … ](1) يحتجّ على أولياء الدم /125/ وكان إمام حضرموت سليمان بن عبد العزيز يحبس أكثر من ستّ وسبع وأحسب عشر سنين، وقد حبست أنا أربع، ثمّ أحتججت وحبست أكثر من ذلك، ثمّ احتججت فإذا بلغ الإمام بالمتّهم إلى غاية حبسه على قدر تهمته، فإنّ من التهمة ما يكون أمرها شاهرا أشبه اليقين، ومنها ما يكون فيه شبهة، ويخاف أن يكون أولياء الدم قد جمعوا في التهمة غير أهلها، فهنالك [ … ](2)، ومشاورة أهل العلم في أهل التهم، فإذا استقصى الحبس كما وصفت، دعا أولياء الدم بالبيّنة على المتّهم أنّه قتل صاحبهم عمدا، وجعل لهم أجلا، والمتّهم في حبسه، فإن أحضروا بيّنة يصحّ لهم بها قود أوديّة، أنفذ الحق، وأوصله إلى أهله، وإن عجزوا، خلّى سبيل المتّهم، وكفل عليه، وإن قال المتّهم بالقتل قبل أن يبلغ إلى غاية ما يراه الإمام عليه من الحبس أنّه قتل الهالك خطأ، وذلك أنّه أراد غيره فأخطأ به، أو قال: "قتلته عمدا"،