قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ١٥٥

أو "في نائرة أنا وغيري"، ولم يقر غيره، أو قال: "ضربته متعمّدا بضربه، ثمّ عاش بعد ضربي أكثر من ثلاثة أيّام، ثمّ مات"، وقال أولياء الدم: "بل قتل صاحبنا متعمّدا"، أو "قتله وحده ليس معه غيره"، أو "ضربه فمات فيما دون الثلاث بلياليها"، لم يعجل عليهم الإمام، ولم يدعهم بالبيّنة حتّى يستقصي حبس التهمة لمثله إن كانت تهمة بيّنة، أو تهمة مشتبهة، فإذا استقصى ذلك، كان القول قول المتّهم أنّه أراد غيره فأخطأ به، وعلى أولياء الدم البيّنة بأنّه أراده بضربه متعمّدا، وكذلك على أولياء الدم البيّنة بأنّ صاحبهم مات قبل أن يجاوز ثلاثة /126/ أيّام بلياليها وساعاتها من يوم ضربه هذا المقرّ بضربه، فإن أوضحوا على ذلك بيّنة عدل كان لهم القود، إلاّ أن يختاروا العفو والديّة، أو يختار ذلك واحد من أولياء الدم فيدخل فيهم العفو، ولا يجوز للباقين القود، وكذلك إذا قالوا: إنّه قتل صاحبهم عمدا وحده؛ فعليهم البيّنة بأنّه قتله وحده متعمّدا، فإن أعجزوا، كان عليهم من الديّة بقدر حصّته على قدر ما أقرّ به من عدد الذين شاركوه في قتله، والديّة على هؤلاء الثلاثة الذين وصفت لك إقرارهم في أموالهم، ليس على عشائرهم وهي منحمة في ثلاث سنين عليهم في أنفسهم، انتهى ما أردنا نقله من هذه المسألة؛ لأنّه خارج في الدماء، وهو موجود في أجزاء الدماء من هذا الكتاب.

مسألة من جواب ابن عبيدان: وفي رجلين اختصما إليّ، ادّعى أحدهما على الآخر جراحة، وأنكر ذلك خصمه، ونظرنا أثر الجراحة فإذا هي طريّة، ثمّ ادّعى الآخر على صاحبه جراحة، ونظرنا فإذا هي منذ شهر، إلاّ أنّها قد برئت، (تركت بقيّة السؤال).

الجواب: أمّا الرجل المدّعى عليه الجرح الطريّ، إذا نظرت الجرح ووجدت أثر الجرح، وكان الرجل المدّعى عليه تلحقه التهمة؛ فإنّه يُحبس، وأمّا المدّعي عليه الجرح

١٥٬٦٤٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.