الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ١٥٧الباب الثامن عشر في الحبس على الحقوق ومن يحبس في بلده أو في غير ذلك(1)
ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل من أهل إبراء، اشترى من رجل من أهل سمد تمرا أو حبّا، ثمّ إنّ المشتري قدم إلى سمد في حاجة فرفع الطالب في غير بلده، وأقرّ له بحقّه، هل يحبسه في غير بلده؟ فأقول: لا يحبسه إلاّ في بلده ويلحقه إلى بلده، فإن أوفاه، وإلاّ حبسه له، ويكتب له هذا الوالي الذي عنده بصحّة الحقّ عنده إلى الوالي الآخر.
مسألة: وللوالي الكبير 83 س أن يرفع أهل الأحداث من قتل أو جرح أو ضرب أو سرق، أو ما يشبه ذلك إلى موضعه، ويحبسهم في حبسه، إلاّ الحقوق فإنّ الناس يحبسون في مواضعهم في الدّين وما أشبهه، قال أبو المؤثر عن محمّد بن محبوب: يحبس الديّان في بيت، ولا يرفعون من بلدهم، وأقول: بأنّه إن كان مالا عظيما كثيرا فرفعوا إلى القاضي أو الإمام، فلا بأس بذلك، وقد حدّثني من لا أتّهمه أنّ دريد بن عتاهيّة، وبكر بن طلحة ارتفعا إلى الإمام عبد الملك بن حميد، وكان دريد بن عتاهيّة بصحار، فادعى على بكر مالا، وتفالس عليه بكر، فقال الإمام فيما ذكر لنا لبكر بن طلحة: أخذت ماله وذهبت به، فيحبس ويشدّ عليه في ذلك، ثمّ أقبل على دريد فقال: أما أصنع لك به؟ أقطع لحمه، حدّثني هذا محمّد بن محبوب، وسعيد بن محرز.
(1) ث: بلده.