قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ١٥٨

مسألة: ومن جواب العلاء بن أبي حذيفة، ومحمّد بن سليمان إلى الإمام (: وعن من عليه دين، وليس له مال قليل ولا كثير إلاّ عمله، هل عليه حبس أم لا حبس عليه، ويترك يعمل ويؤدّي من عمله يتعيَّش؟ فلا حبس على من لا مال له، وينتظر إلى نظرة الله التي أنظر عباده، ويترك يعمل، ويؤدّي من عمله يتعيش، فلا حبس /84 م/ على من لا مال له ويترك يعمل ويؤدي.

مسألة: وإذا كان للحاكم على رجل دين، وكان مقرّا به، جاز للحاكم حبسه، وإن كان منكرا للدّين، لم يجز للحاكم حبسه، ولو علم الحاكم بصحّة ذلك، ويرفع عليه إلى بعض الحكّام أو يحكّم حكما وينتصف منه.

مسألة: وقيل: في الرجل إذا كان من أهل الصنعة أنّه يحبس على صنعته حتّى يعمل وينصف، ولا يترك يلعب، (لا يأخذ بهذه المسألة إلاّ من عرف عدلها).

مسألة: وقد رأينا الحكّام يحبسون على عصيان المضرّة إذا صحّ ذلك بعدلين أو إقرار، إلاّ أن يكون رجلا من المسلمين فيتقدّم عليه، ولا يحبس، وليس بالحبس الطويل مثل اليوم واليومين والثلاثة.

مسألة: قلت: إذا طلب الخصم أخذ حقّه قبل الحبس، هل يأخذه الحاكم به؟ قال: له ذلك؛ لأنّ الحقّ للعباد إذا خيف فوته أولى من العقوبة؛ لأنّ العقوبة لله إذا فات الآخذ بها لم يتعلّق على الحاكم تبعة.

قلت: فإن عفا الخصم، فطلب إلى الحاكم أن لا يحبسه، هل يسقط عنه الحبس؟ قال: لا يبين لي ذلك، والعقوبة لله.

مسألة: وقال: ما كان من حقوق العباد إذا عفا 84 س صاحب الحقّ عن خصمه بعد أن رفع عليه، فللحاكم أن يعفو عن من عفا عنه صاحب الحقّ، إلاّ في

١٥٬٦٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.