قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٠

اللطيف: قيل: سمّي تعالى لطيفًا؛ لأنّه لطيف في صنعه؛ برأفته ورحمته؛ فلم يدع شيئًا من لطيف صنع إلا خلقه بلطفه وحكمته.

و"اللطيف" في معنى: الرفيق العالم بالشيء؛ فالله - عز وجل - لطيف بالخلائق كلّهم حتّى وصلوا إلى بغيتهم بعلم ورحمة وحكمة.

وقال المفضل: "اللطيف": الواسع العليم. والوصف له تعالى بأنّه لطيف؛ بمعنى أنّه منعم، والمعنى أنّه لطيف التدبير، والصنع؛ لأنّ تدبيره لطيف؛ لا يعرفه العباد للطفه، وقد وصف نفسه تعالى بأنّه لطيف خبير.

ومن غيره: أي لطف علمه حتّى يرى أثر النملة على الصفاء تحت الأرض.

(رجع) والنعمة تسمّى في اللغة لطفًا، فيقال فلان: هو يبغض أولاده ألطف منه بغيره؛ يريدون أنّ نعمه عليه أكثر، والله أعلم.

قال غيره: وفي بيان الشرع: "اللطيف" هو العالم الذي لا تخفى عليه خافية؛ وهو الرحيم بعباده، و"اللطيف" من العباد الرفيق النظر، العالم بغوامض الأمور؛ لقول العرب: لطف به؛ أي: رفق به.

(رجع) /209/ الخبير: العالم بالشيء؛ يقال: فلان يخبر عن هذا الأمر؛ أي: يعلمه؛ وهو خبير به، قال الله - عز وجل -: ﴿فَسْ‍ئَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ [الفرقان:59]؛ أي: عليمًا به، والله أعلم.

الجليل: العليّ العظيم، كلّ هذه الأسماء بمعنى واحد؛ وهو أنّه سيّد ومالك للأشياء، قاهر، وأنّه على الأشياء كلّها مقتدر؛ لأنّ سيد القوم هو كبيرهم وعظيمهم وجليلهم. والعليّ يكون بمعنى: الغالب والقاهر في اللغة؛ نحو قوله - عز وجل -: ﴿وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [المؤمنون:91]؛ يعني بذلك: يغلب بعضهم

١٬٥٦٥ / ٣٦٬٧٥٥