قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ١٦٣

يعجبني أن ينظر في أمر هذا الرجل، فإن كان في النظر لا يعذر على من يقوم مقامه على هذا الزرع، وكان في ظاهر الأمر أذعن بالانتهاء عن معصيته، وأعطى التوبة، والإقلاع في ظاهر الأمر عن معصيته، فيترك يقوم بزرعه في الوقت الذي لابد له منه، وفي الوقت الذي فارغ يؤتى /134/ به إلى حبس المسلمين، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا كان المدّعى عليه صاحب صناعة، والدعوى قليلة أقلّ ممّا يرده الصانع في وقت الرفعان، هل يكون بين أهل الصناعة وغيرهم فرق، أم كلّهم سواء؟ قال: أمّا في حال الدعوى بين الناس؛ فلا ينظر إلى كسبهم في قلّته وكثرته، وإنّما ينظر إذا كان المرفوع عليه في شيء إن تركه خاف الفوت مثل: أجير قد أجّر نفسه، أو أحد يسقي بماء إن تركه ضاع، وأمثال هذا، وأريد منه الموافاة للحكم؛ فلا يحمل عليه الضرر، وينظر إلى أن يفرغ من ذلك العمل، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وفيمن حبس وبيده مال لأيتام أو أشباه ذلك، وكان وصيا أو محتسبا لذلك، أو له سهم في زرع أو غيره، وأراد شركاؤه أن يقوم بما عليه من ذلك، ولم يفسح له القائم بالأمر، وضاع شيء من ذلك أو تلف شيء من ماله أو من مال غيره، ممّا بيده، أيلزم القائم شيء من جميع ذلك؟

الجواب: إنّه لا يلزم القائم شيء على صفتك هذه، والله أعلم]](1).

(1) زيادة من ث.

١٥٬٦٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.